السرخسي

203

المبسوط

لها وهو انسلاخ الشهر فاغتسلت عند ذلك غسلا واحدا فإن كانت تذكر أنها كانت ترى الدم إذا جاوزت عشرين يوما ولا تدرى كم كانت أيامها فإنها تدع بعد العشرين الصلاة ثلاثة أيام بيقين لان الحيض لا يكون أقل منها ثم تغتسل لكل صلاة إلى آخر الشهر لتردد حالها فيه بين الحيض والطهر والخروج من الحيض وتعيد صوم هذا العشر في عشر آخر من شهر آخر لان فيها يقين الطهر وهذا الجواب مستقيم إذا كانت تعلم أن ابتداء رؤية الدم كان بعد مجاوزة العشرين فأما إذا كانت تعلم أنها كانت ترى الدم يوم الحادي والعشرين ولا تتذكر سوى ذلك شيئا فالجواب أنها تتيقن بالطهر إلى الحادي والعشرين من الشهر فتصلى فيها بالوضوء لوقت كل صلاة بيقين ويأتيها زوجها ثم تصلى في تسعة أيام بالوضوء لوقت كل صلاة بالشك لأنه تردد حالها فيه بين الحيض والطهر فمن الجائز أن اليوم الحادي والعشرين آخر حيضها وأيامها عشرة ولا يأتيها زوجها فيه لتردد حالها بين الحيض والطهر والخروج من الحيض وان كانت تستيقن أنها كانت ترى الدم بعد ما مضى سبعة عشر من الشهر ولا تدرى كم كانت أيامها فقد ذكر في بعض نسخ الحيض أنها تدع ثلاثة أيام بعد ستة عشر لان فيها يقين الحيض والطهر والخروج من الحيض ثم تصلى في سبعة أيام بالاغتسال لكل صلاة بالشك لان فيه تردد حالها بين الحيض والطهر والخروج من الحيض ولكن تأويل هذا أنها كانت تذكر أن ابتداء حيضها كأن يكون بعد سبعة عشر وفى عامة النسخ قال إنها تصلى بالوضوء ثلاثة أيام ثم بالاغتسال سبعة أيام وهذا الذي ذكره الحاكم في المختصر وقال إنما خالف بين الجواب في هذه والجواب في الأولى لأنها لا تعلم أن حيضها كان متصلا بمضي سبعة عشر من الشهر وإنما تعلم كونه في العشرة التي بعدها فإذا كان موضوع المسألة هذا فهذه امرأة أضلت أيامها في العشرة بعد سبعة عشر من الشهر ولا تدرى كم كانت أيامها فأقلها ثلاثة بيقين وقد بينا فيمن أضلت ثلاثة في عشرة انها تتوضأ لوقت كل صلاة وإذا كان على المستحاضة صلوات فائتة ولا تذكر شيئا من أمرها فإنها تقضى ما عليها في يوم ان قدرت عليه وإن لم تقدر ففي يومين بالاغتسال لكل صلاة ثم تعيدها بعد مضى عشرة أيام في اليوم الحادي عشر والثاني عشر لتتيقن بالأداء في زمان الطهر في احدى المرتين فإن كانت تذكر أنها ترى الدم يوم الحادي عشر في الشهر ولا تذكر أوله وآخره فإنها تتوضأ إلى الحادي عشر بيقين الطهر ويأتيها زوجها فيه ثم تتوضأ لوقت كل